محيي الدين محمد شيخ زاده

22

حاشيه محيى الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي

علم أحوالكم ومصارف أموركم حين ابتدأ خلقكم من التراب بخلق آدم وحيثما صوركم في الأرحام فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ فلا تثنوا عليها بزكاء العمل وزيادة الخير ، أو بالطهارة من المعاصي والرذائل . هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقى ( 32 ) فإنه يعلم التقي وغيره منكم قبل أن يخرجكم من صلب آدم عليه الصلاة والسّلام . أَ فَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّى ( 33 ) عن اتباع الحق والثبات عليه . وَأَعْطى قَلِيلًا وَأَكْدى ( 34 ) وقطع العطاء من قولهم : أكدى الحافر إذا بلغ الكدية ، وهي الصخرة الصلبة فترك الحفر . والأكثر على أنها نزلت في الوليد بن المغيرة كان يتبع رسول اللّه عليه الصلاة والسّلام فعيّره بعض المشركين وقال : تركت دين الأشياخ وضللتهم فقال : أخشى عذاب اللّه فضمن أن يتحمل عنه العذاب إن أعطاه بعض ماله فارتد وأعطى بعض المشروط ثم بخل بالباقي . أَ عِنْدَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ فَهُوَ يَرى ( 35 ) يعلم أن صاحبه يتحمل عنه . أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِما